السيد حسن الصدر
362
تكملة أمل الآمل
رضي ، ونعت عليّ ، شيخنا الإمام البهي السخي ، أبو صالح محمد المهدي . . الخ . ولمّا كان في عاملة كان من العلماء الكبار ، بل كان الأمر منحصرا به ، وبالسيد حيدر نور الدين ، والسيد حسين نور الدين ، والكلّ في النبطيّة الفوقا . ولمّا عطّل سوق العلم في بلاد عاملة ، لكثرة ظلم الظلمة ، وجور الحكّام ، وتواتر الفتن من أحمد الجزّار وأمثاله ، هاجر الشيخ إلى النجف وسكنها ، فكان فيها شيخ الشيوخ . قرأ عليه مثل السيد بحر العلوم ، وشيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وأمثالهما من الأعلام . وهو تلميذ المولى أبي الحسن الشريف ابن محمد طاهر بن عبد الحميد النباطي العاملي النجفي ، الراوي عن العلامة المجلسي صاحب البحار . ولصاحب الترجمة مصنفات منها : 1 - رسالة في عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة . 2 - كتاب نتائج الأخبار في جميع أبواب الفقه ، وكان السيد بحر العلوم يقول : لا أعرف من استنبط جميع أبواب الفقه في هذا العصر إلّا الشيخ أبا صالح المهدي الفتوني . أقول : لكنّه على غير الطريقة المستقيمة ، بل هو إلى الإخبارية أقرب . وبالجملة ، على مشرب شيخه الشريف أبي الحسن الفتوني ، والسيد نصر اللّه الحائري ، وأمثالهم من أهل تلك الطبقة ، لا أرتضي طريقتهم ، رضي اللّه عنهم . وتوفي - قدّس سره - في شعبان في سنة 1183 ( ثلاث وثمانين